عمر بن محمد ابن فهد
32
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
هذا الرباط برباط الخوزى لسكنى أبى جعفر عمر بن مكي بن علي الخوزى به ، وجميع الدار المعروفة بدار المؤذنين بسوق الليل على الصوفية الغرباء المجردين . * * * « سنة ثماني عشرة وستمائة » فيها حج بالناس من العراق حسام الدين أبو فراس بن جعفر ابن أبي فراس ، ولم يحج فيها أحد من بلاد الأعاجم ولا من همذان ولا أصفهان ؛ لخوف الطرق من انتشار التتار الكفرة في البلاد وما يليها « 1 » . وفيها حج بالناس من الشام كريم الدين الخلاطى ، وحضر الملك المسعود صاحب اليمن بمكة ، ومنع أعلام الخليفة من الطلوع إلى جبل عرفات ، ومنع حاج العراق من دخول مكة يوما واحدا ، ثم بعد ذلك لبس خلعة الخليفة [ واتفق ] « 2 » الأمر ، وفتح باب مكة ، وحج الناس ، وطابت قلوبهم ، قاله ابن الأثير « 3 » . وسيأتي في السنة بعدها . وفيها مات قتادة بن إدريس العلوي أمير مكة ، في جمادى الآخرة على ما ذكر ابن الأثير في الكامل « 4 » ، وذكر أبو شامة « 5 »
--> ( 1 ) درر الفرائد 273 . ( 2 ) إضافة عن شفاء الغرام 2 : 236 ، ودرر الفرائد 274 . ( 3 ) أورد الكامل لابن الأثير ( 12 : 170 ) ذلك في أخبار سنة عشرين . ( 4 ) الكامل 12 : 165 . ( 5 ) الذيل على الروضتين 123 .